Posts Tagged ‘الأمعاء الخاوية’

الأمعاء الخاوية في مواجهة الكروش المتدلية

مايو 16, 2012

في لوحة فنية اسمها “أسرى”عناوين البطولات الفلسطينية أصبحت تبث في وسائل الإعلام العربية على استحياء، على شريط إخباري .الباعث على الأسف انه في إحدى القنوات المعروفة اكتفت بإحصاء عدد أيام الإضراب، وكأنه حدث روتيني يومي عابر.

نقول لتلك الأمعاء التي اكتفت بالماء والملح، لتشق طريقها نحو الحرية.نقول إلى الذين لم يعرفوا رائحة الطعام منذ عشرات الأيام:الابطال احمد وثائر وبلال وبقية أبناء الحركة الأسيرة في السجون الصهيونية، إلى هؤلاء إلذين سطروا عظمة النضال الفلسطيني في هذا الزمن الرديء، تعالوا إلينا، وعلمونا كيف تُرسم حدود الأوطان، حدثونا عن معركة أمعاء تحولت لساحة نضال وأنشودة للحرية، انتم وحدكم لا غيركم استثناء، وسجانيكم وهذه الأنظمة اللقيطة المهترئة على سطح الخريطة العربية من المنامة حتى مراكش مرورا بقيادات الصفوف الفلسطينية، من غزة إلى رام الله لا شيء. انتم وأكررها صارخاً من غيضي وغضبي، انتم الاستثناء في زمن السقوط العربي، اما اللافت فقد أصبح إعلامنا موجه نحو اجتماعات الرئيس ولقاءات الرئيس، وزيارات الرئيس،واصبح مشغولا بماذا تأكل هيفا اكثر من الثورة؟ وأين تنام روبي اكثر من حفريات الصهاينة لتقويض المسجد الاقصى؟، وحدها البطولات لم تعد تعني هذه الأنظمة، وكأنها فاحشة من الفواحش، وموبقة من الموبقات التي يجب التستر عليها.

لم تعد الحرية باسمها المطلق المعتاد، فلقد أطلقنا عليها مجازا أسرى فلسطين، انتم من يصنع الحرية والاحق والاجدر بحمل اسمها. لم نعد نسمع أصوات المدافع ،وتَقَطّعت جنازير الدبابات العربية، وصدئت بنادق جيوشها.

انتم وحدكم من يتصدر المشهد الشعبي اليوم عندما وهبتم أنفسكم للدفاع عن شعبكم وقضيتكم، لن اعترف برمز هنا أو قائد هناك، من الآن انتم وحدكم من يقود المبادرة من دك عرش الصهاينة سيخرق هذا الكيان الطُفيلي وسيخترق جدرانه الاصطناعية.

نعم هي رسالة اسمحوا لي أن أرسلها إليكم مع طائر ابيض محلق فوق الغيوم الثلجية البيضاء، إن الأرض والشعب والحجر وكل مكون من مكونات الوطن تقف معكم في صفكم، فهذه اللوحة الفلسطينية الاسيره ستكتمل، وتوقع باسمكم، وبالحروف الأولى من الحرية والتحرير،لأنكم انتم قادة المرحلة واشرف من فيها.

أيا شعب الأرض المحتلة وشتاتها، ادعوكم كما فعلت انا، بالنزول ووضع أذانكم على تراب الأرض،لتسمعوا أنينها وغضبها وخوفها على أبناء لها في سجون الاحتلال، فاحذروا دعائها عليكم، فان دُعاءها لا ترده السماء لان دعوة المظلوم مستجابة ليس بينها وبين الله حجاب فكيف اذا كان مقاوما صلبا وصائما مؤمنا؟!.

في ذكرى النكبة وإضراب الأسرى، هناك ما يستحق التحرير، على ارض فلسطين، ما يستحق الحرية على سيدة الأرض،حيث تحلو العودة للبيت الاول .

نشرت في القدس العربي

Advertisements