إعادة تدوير نزلاء “الدوار الرابع”

هيثم طيطي

يبدو ان رئيس الوزراء الجديد القديم المستحدث من قبل عملية اسمها “التدوير” كان يظن ان الاردنيين  في جميع المحافظات سيخرجون الى الشوارع فرحاً وابتهاجاً لتجديد ولايته مرة أخرى بل كان الاصح ان يذهب بخياله الى البعيد ويفكر عندما يسمع المواطن الاردني بنبأ تسلمه الرئاسة كان لزاماً على الاكثرية هنا ان يضعوا ايديهم في جيوبهم يعدون ما تبقى لديهم من نقود “فراطة” لنعرف ان الرجل يطمح الى ما بها وانه سيأتي على البقية الباقية من مدخراتهم ان وجدت، ويجعلهم يستغنون عن ضرورياتهم او حتى القاء نظرة الوداع عليها: الصوبة ،اسطوانة الغاز ،ساعة الكهرباء لأنه بولايته الجديدة يعني العودة بنا لعصور الظلام البدائية .

52759d1c939112bالمتعارف عن نظام الحكم في البلد ان النظام محافظ منغلق لا يقبل التحديث المتسارع الذي تطالب به شعوب هذه المنطقة العربية الملتهبة في سنواتها الأخيرة فلا يمكن بعد تجربة الانتخابات الصورية ومسدسات النواب وطفايات السجائر واختيار رجل ادعى يوماً انه صاحب معارضه ولكن الحقيقة انه محافظ  متزمت سيقود البلد مرة اخرى كما يقولون نحو الخطوة الثانية من عملية التغيير والإصلاح، بل في حقيقة الامر عبارة عن مراهقات سياسية يعتقدون انها ستنطلي على الشعب وكأننا مجموعة من السذج والأغبياء ممكن ان نصدق تلك التقلبات الثابتة والتي لا تسمن بشيء جديد مع كل هذه المراحل التي يتحدثون عنها. ان التجارب الديمقراطية الاخرى في بلدان اخرى لها تعريف خاص بمصطلح وتطبيق الحكومات البرلمانية والتي تختلف تماماً عن المفهوم الذي صدّعوا به رؤوسنا به طيلة الفترة الاخيرة اقصد السنتين من عمر الحراك الأردني والتي هي تعتمد على النحو التالي: استعادة صورة ممسوخة اخرى عن مجلس النواب السابق بروح فكاهية ممزوجة بالسخرية مع اضافة بسيطة هي الاكشن وروح المغامرة لدى بعض النواب والذي حدثتنا بعض المصادر الصحفية عن وجود مسدسات ورشاشات ولا نعلم ان كان احدهم يحمل قنابل يدوية في جيوب بنطاله او سيارته وله فرقة من المرتزقة لحمايته، وهكذا تحول اختيار رئيس الوزراء في مجلس النواب بقوة السلاح كما سمعنا.

الخلاصة ان الرئاسة في البلد  عملية اعادة تدوير لبعض المحافظين القدامى وإنتاجهم على طريقة جديدة اطلقوا عليها ديمقراطية وحكومات برلمانية عليها “ليبل” تاريخ الانتاج والانتهاء. اما المسلمات الوزارية تحمل اسماء ناصر جوده غضنفر السياسة الاردنية والجوكر الوزاري علاء البطاينة وجعفر حسان صاحب الاستراتجيات والخطط المستقبلية، اما عن اسم رئيس الوزراء فهو غير ثابت مربوط حاسوبيا بقائمة محدودة بأسماء رئاسة وزراء سابقيين او حتى ذريتهم والغلاف الحكومي بالطبع يحمل اسم سميح المعايطة .

اخيراً مجمل عملية الاصلاح والتغير في الاردن لا شيء وما الحكومة الجديدة القديمة إلا تكرار نفس التجارب السابقة بدون تغير ولا يصلح عليها إلا عبارة “هي ذاني وهاي ذاني”. ولزاماً على المواطن الاردني عند سماع نباً استقالة وتعيين حكومة جديدة إلا ان يقول ” يا عمي الوزير وزير من دار اهله “

مدونة رافض على الفيس بوك

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: