الربيع العربي يزهر في فلسطين

ـ الماضي : بلاغ عسكري صادر عن القيادة العامة لقوات العاصفة لجماهير شعبنا العظيم.
ـ الحاضر: حركة فتح تناشد المواطنين عدم الانجرار وراء التخريب .
ـ وأنا بدوري أناشد حركة فتح بالكف عن البيانات التي تخرجها بين الحين والآخر وخاصة مع تكاثرها في الأيام القليلة الماضية، «أنا وحياة عيونك يا سمرا عشانك بس، مشان ما يعرفوا كوادرك انك ما بتموني على منتفض في الشارع ».

■ ■ ■

الشعب الفلسطيني من حقه أن يجدد ربيعه الخاص، بعدما تعثر أكثر من مرة على مدى تاريخه، وقد كانت اكبر عثره تواجهه في طريقه نحو التحرر والتحرير هي مرحلة أوسلو، وبدأ علاقات التطبيع بين القيادة الفلسطينية وقتها والكيان الصهيوني، ومعضلة شعبنا هي أكثر بكثير من مشاكل وهموم المواطن العربي في دولة أخرى وخاصة انه محكوم من طرف زمرة مرهونة تماماً أو كما يقول الإعلام العربي في حال نشوب ثورة في بلد ما «بأجندات خارجية»، واحتلال فاشستي صهيوني من جانب آخر مرتاح ارتياح عميق من سنين طويلة وخاصة بعد إحكام الأمان في الضفة من طرف قوات دايتون، وضخ أموال المعونة له حتى ان عدونا أصبح ينظر إلى البعيد كتهديد ايران، ولا يرى تخوفات أمنية جديدة من ضفة النهر الغربية.

خروج المنتفضون في شوارع الخليل ورام الله وكافة المدن الفلسطينية حق طبيعي، بعد فشل كل مراحل السلم والخطط الاقتصادية بقيادة ياسرعرفات في السابق و خلفه اللاحق محمود عباس.”طبعاً لا يمكن تغاضي إدارة عرفات الفاشلة لمسيرة منظمة التحرير على مدار نشأتها هي من اوصلتنا الى هذه المرحلة السيئة”، والتعبير الأدق للاحتجاجات القائمة في الضفة أن الشعب الفلسطيني قد فاض به الكيل على حكومة الفياض وطفح منسوب ممارسات أزلام أوسلو وسياستها الاقتصادية وامتهان كرامة الفلسطيني، وهناك بعض الأصوات التي نادت بإسقاط حكومة فياض في أولى أيام الاحتجاجات وما هي إلا أيام وصحح المسار وانتقلت الأصوات التي تصدح بالشوارع إلى الهتاف بإسقاط عباس برأسه وكيانه الهش، الذي يستمد سلطته ليس من شعبه بل من دعم الادارة الأمريكية الراضخة للضغوط الإسرائيلية.

لقد دخلنا أيلول الجديد في عامنا هذا، والدولة الفلسطينية التي وعد بها عباس قبل سنوات وطلب عضويتها في العام المنصرم، لم تأتِ بعد، والسياسات الاقتصادية والتي لا يمكن أن تسمى سياسيات اقتصادية حيث حدثنا عباس في آخر مؤتمر صحفي له، انه يأمل من الشعب الفلسطيني ان يتقدم  بطلب إلى السلطة للحصول على مبلغ مالي كي يشتري بقرة ويبدأ بإنتاج الحليب ومشتقاته ولعلها تكون حجر الأساس لإنهاء مشكلاته الاقتصادية، خطاب الرجل يدل على قصر نظر ولا اعرف إذا كان يتكلم بشكل جدي أو يمازح الصحفيين ويسخر منهم، أما عن الخطط الاقتصادية فلا اعتقد أن السلطة اذا اشترت مئة ألف رأس من البقر سيقف اقتصادها على قدميه، وسيبدأ مشروع “الدولة الحلم” بها هو وصائب عريقات وعبد ربه “لا اعلم كيف ستقوم قائمة لمنظمة التحرير وياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية فيها” والتي لا تطال حتى واحد بالمائة من أحلام الشعب الفلسطيني في التحرر وبناء الدولة على ارض الوطن الموحد الكامل، لو راجعنا بعض المصطلحات مثل السياسة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية لرأينا أنها خاطئة أو يحاولون إيهامنا ببطولات دنكشوتية لا وجود لها على ارض الواقع فهذا الاقتصاد الذي يتحدثون عنه “وعبقرية فياض الفذة التي لا مثيل لها في العالم” عبارة عن مجموعة من الطرود والمساعدات المالية والتبرعات ومشاريع تنموية تكفلت بإرسالها وببنائها منظمات أمريكية وأوروبية تندرج تحت إطار المال السياسي الذي يحاول الغرب بإدارة الكيان الصهيوني على تقييد المجتمع الفلسطيني به، وتكبيل أحلامه.

الصراع الآن في الشارع لم ينته، وسيستمر حتى لو توقف قليلاً، فمشروع خفض الأسعار وتقليص الضريبة لن يدوم طويلاً، وستُرفع الأسعار عاجلاً أو آجلاً وسيزيد الضغط على المواطن، وسيخرج مرات عديدة أخرى، ولا يمكن حل هذه المشكلات كلها إلا بإزالة كيان السلطة باعتباره هو الممهد لكل مشروع إسرائيلي أو كما يقال بأيدي فلسطينية على ارض الضفة، الشعب الفلسطيني عانى وذاق مرارة الحرمان والتنكيل كل هذه السنين فهو يحتاج إلى عدالة لا أكثر والعدالة هي إسقاط السلطة.والبدء بانتفاضة جديدة ستغير معالم النضال الفلسطيني الشعبي ضد الكيان اللطخة، خاصة بعد ثورات الربيع العربي التي اطاحت بأنظمة تعتبر الحارس الاول للمشروع الصهيوني في المنطقة، وبعد كل هذه الانتهاكات على غزة والممارسات الصهيونية لتهويد وسرقة الأرض وقضم المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وهذه الانتفاضة لن تقوم أبداً في هذا الوقت بالذات إلا عندما يتم خلع المرتدين وأصحاب الأيادي المرتعشة والخائفين من تلك القيادة الهزلية في رام الله. البوصلة بدأت تتحرك بالاتجاه الصحيح فان كانت هذه شرارة لثورة الكرامة أو حتى احتجاجات سلمية فهي خرجت للحصول على حريتها وبعدها الحصول على الخبز والزيت والزعتر وهذا الكيان اللطخة في جبين هذه الامة لا بد ان يأتي يوم ويزول ويرمى في مزبلة التاريخ .

Advertisements

الأوسمة: , , , ,

2 تعليقان to “الربيع العربي يزهر في فلسطين”

  1. مراد Says:

    ابدعت رفيقنا اكثر من هذه المشاغبات

  2. ريم Says:

    رائعه اضفتها للمفضلة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: