حرية الانترنت في الاردن معتمة

ـ انتِ فهميني ليش ما بدك ترجعي عنا ؟
ـ ما رح ارجع الا لما يسحبوا القانون من ايد هالمجلس. هدول ما عليهم أمان، وممكن يغتصبوني بأي لحظة، وانا بدي اظل بعيدة وحردانه عليكم!
ـ حكتليها تعالي نتفاهم حكتلي، مستحيل يكون في تفاهم خلص…عتمت معي .

■ ■ ■

كانت اخر عبارة لي قبل كتابة هذه الكلمات على موقع تويتر ” لا اعرف بالاساس ما الفائدة من حجب المواقع الالكترونية، فنحن بالاساس شعب معموله عمل “حجاب”من  الحكومة، وما هذا القانون الا استكمال لمرحلة قد فرضت في غابر الزمن، الموضوع ببساطه ان عصر الظلام الذي ابتدعه الظلاميون اعداء الحرية في الاردن بدأ بعد اقرار مشروع حجب المواقع الاخبارية وغيرها من تلك التي محتواها لا يروق للحكومة، وما هو الا شكل من اشكال اخفاء الحقائق على المواطن بعدما اصبحت بعض المواقع خوازيق ومشانق لبعض الفاسدين الذين تم فضحهم وتعريتهم امام المجتمع، هذه الخطوة ايضاً تمنع المستخدمين والعاملين في هذا المجال من ممارسة حرية طقوسهم الافتراضية، في دول العالم التي تحترم شعوبها تسمح لهم بحق المعرفة وحق الحصول عليها ولا يمكن ان يساوموا على جزء منها مهما حصل، الدولة اليوم بكل اركانها تحاول ان تنقض على الانترنت كالحيوانات الشرسه، بعدما شاهدت هذا الكم الهائل من الابداعات التي لم ترق لها البته وخاصة في العامين الاخيرين وحسب متابعتي وعملي في هذا المجال (الانترنت.)

واسجل عتبي ايضاً على بعض الصحفيين الذين ما كادوا ان سمعوا بالخبر الا واجتمعوا مع بعض رجالات الدولة ليتناقشوا في الموضوع ولتبدأ المساومة، وكأن حرية هؤلاء الصحفيين اصبحت في يد بعض هؤلاء الرجالات ولقد كان الاحرى بهم بدل التقاط بعض الصور التذكارية مع رئيس مجلس النواب، الذهاب الى الشارع والبدأ باعتصامات مفتوحة واعداد بيان الرفض الاول لهذه الحركشات الحكومية .

اين الاخرون ؟ اعجبني جداً الحراك القائم الآن على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا القدر العالي من الحس والمسؤولية من الشباب وتغردياتهم ضد القانون وعملهم الدؤوب على إبطال مفعول من اخترعه، وبدأ اعتصامهم الإلكتروني المسمى بيوم العتمة الاعلامي .

لقد اجتمعت اليوم مع جميع نساء الحارة لدينا وكنت اشرح لهن مساوئ قانون المطبوعات والنشر وقد اخبرتهن ان شرطة المطبوعات يمكن لها ان تلقي القبض على اي واحده منكن وتزجها بالسجن بتهمة نشر الغسيل فوق سطوح البيت دون اذن من الحكومة، وان غسيلكن من اليوم  فصاعداً اصبح مراقباً بحجة سن قانون جديد للمطبوعات والنشر، ومراراً وتكراراً وانا اشرح لهن ولم اخرج بنتيجة، فقررت ان احتج بطريقتي واكتب هذا المقال دفاعاً عن حقي وحقهن بنشر الغسيل دون رقابه.

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: