أهم أسباب مقاطعتي للإنتخابات الاردنية

في خضم الاحداث السياسية المتسارعه التي تحصل حالياً في الاردن ومطالب الحراك الشعبي والاحزاب السياسية بوقف مهزلة التسجيل للانتخابات المقبلة والتي ستحصل حسب ما يقوله الاعلام هنا وهناك في نهاية هذا العام وتعنت السلطة من جانب اخر في اجراء الانتخابات مع قانون عاجز ومشلول بحق المواطن الاردني، فانا شخصياً اعلنها على الملأ كافة انني اقاطع الانتخابات تسجيلاً واقتراعاً.

بهذه المناسبة خطر لي ان اكتب هذه الكلمات الى الحكومة لأسألها على افتراض اني لن اقاطع هذه الانتخابات وسأذهب الى الصندوق وسأسكب بصوتي على صندوق الاقتراع لأنتخب من يمثلني، لنفترض جدلاً اني ذهبت غداً الى دائرة الاحوال المدنية (اكره جداً هذه الدائرة التي تعمل على فرز المواطنين في هذا البلد بطريقة شوفينية مقيته الى اردني او اردني من اصل فلسطيني) لأقوم بطلب البطاقة الانتخابية (والتي حسب ما يقال هذه الايام انها ستتمتع هذه السنة بالنزاهة وتطبيق المعايير الدولية عليها اقصد الانتخابات وعلى كفالة عبد الإله الخطيب ولجنته المستقلة والذين تحدثوا انهم لن يتهانوا في اي مخالفة كانت صغيرة او كبيرة)، سيطلب بالتأكيد موظف الاحوال المدنية هويتي وليبدأ بالكتابه على جهاز الكمبيوتر الخاص به، هل سيطلب مني هذا الموظف ان اراجع دائرة المتابعه والتفتيش؟!. كمطلب اساسي لإصدار البطاقة الانتخابية مع اني احمل الرقم الوطني وصورتي ايضاً على الهوية، كما فعلوا معي بالسابق عندما طلبت اصدار جواز السفر ليسألني بعدها الموظف “معك بطاقة جسور؟!.هل نزلت الى الضفة؟!.، ابوك مواليد وين؟! ” سؤال ساذج للغاية وكأن الكمبيوتر الذي امامه لم يخبره بذلك، ولم يعلم اني سأحصل على جواز سفر لأول مره. فكيف لي ان اخرج من هذا البلد، وعن مكان ولادة ابي طبعاً.طبعا ساقول بكل سذاجة لا اعرف مع اني اعرف انه مواليد احد مخيمات الضفة الغربية والاصل من احدى القرى الفلسطينية التي احتلت بعد عام من النكبة، ومكان ولادة ابي موجود امامه فلماذا يسأل؟!. لا اعلم. اجبته بلا اعرف فيردها علي “حد بعرفش ابوه وين مولود”، اجابتي كانت لا اعرف لكي لا يقوم بشحططتي وتأخيري ليطلق جملته المعهودة “روح على دائرة المتابعه وخليهم يعطوك ورقة انك ما طلعتش على الضفة”. هذه الورقة التي يطلبها الموظف من المراجع والتي يجب ان يقطع شوطأ اخر الى دائرة المتابعه تأخذ على الاقل اسبوعاً كاملاً للحصول عليها بشق الانفس،هذا ان حصلت عليها.

هذه الاجراءات لعلنا لا نراها في هذه الايام بالتحديد على الاقل وحتى لو انني كنت اضرب بالمندل، بخصوص اصدار البطاقة الانتخابية وذهابي الى المتابعه والتفتيش، على كل هذه كانت احدى معاناتي في دائرة الاحوال اعتقد اليوم لو ذهبت الى دائرة الاحوال لكي اطلب بطاقة انتخابية لطلب مني الموظف “هات بسرعه هويتك” ونص دقيقة بكون طابع البطاقة الانتخابية فوراً وبدون تأخير ولن يطلب ساعتها مراجعة المتابعه، ويومها سيعرف من خلال “جهازه الامين” اني لا املك بطاقة جسور وابي مواليد الضفة الغربية وايضاً سيعلم اني سافرت مرة واحدة خارج البلد.

هكذا نفهم ان الدولة اليوم بحاجة الى كل مواطن يمشي في الشارع او جالس في بيته او في عمله او حتى الاموات النائمين في قبورهم بسلام، فهي تريد منك ان تقوم بالتسجيل للانتخابات لا اكثر ولا يهمها شيء اخر، المهم ان تحصل على عدد اكبر تكون من خلاله حجتها الاصلاحية قوية امام المجتمع المحلي والعالم وامام كل من يطالب بإصلاح هذا النظام، على اي حال لن اذهب الى دائرة الاحوال ولست مستعداً ليجحر بي ذلك الموظف مرة اخرى وليقول لي بعدها بوجهك على المتابعه والتفتيش .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: