تحرير فلسطين هو تحرير للارادة والقرار المصري

كنت في السابق اردد وأقول حتى لو كانت مصر تعم بالفوضى اوبالثورة أو مستقرة سياسياً ومدنياً عليها أن تعطي جانب كبير من ثقلها ووزنها عربياً ودولياً لصالح القضية الفلسطينية، ولا تتعامل مع القضية الفلسطينية او مع قطاع غزة كشأن خارجي بل عرفنا عن مصر تاريخيا ان قضية فلسطين جزء لا يتجزأ من التركيبة والخطاب المصري في أحلك ظروفه من عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مع استثناء حالة السادات والمخلوع وحتى مرسي في الوقت الحالي، الجميع يعلم كم هي مقدار المشاعر الجياشة التي يحملها الشعب المصري في قلوبهم بأتجاه القضية الفلسطينية وشعبها، على العموم ما حصل من حادث في سيناء واستشهاد افراد من الجيش المصري وكيف تعاطى معها بعض الاعلام المصري من بعض الذين ينسبون الى انفسهم أنهم مثقفين وتحشيد مشاعر بعض المصريين والذي اعتقد انهم من مؤيدي ذلك النظام البائد ضد غزة واهلها بطلب قصفها او تجويعها اكثر، والذين لم نراهم عندما اقدمت اسرائيل على قتل الجنود المصريين قبل اشهر في سيناء ولم نرى رايات الثأر في عناوين مقالاتهم او مقابلاتهم على شاشات التلفاز، ولكن ايضا كان هناك قطب اخر وهو الاكبر والذي كان يبرر ويدافع عن غزة وان الحادث هو عبارة عن فبركة اسرائيلية للوقيعه مع اهل القطاع، والشباب المصري الذي احببنا وعيه في ثورة يناير فلقد سطر لنا عبارات اخرى كمتابعين افتخرنا بها على طول فترة اليومين السابقين .

المنطق يحتم علينا العودة قليلاً الى الوراء ولنعلم اين هي المشكلة قبل ان نفكر بكم المشاكل التي تحصل للدولة المصرية، وقبل اتهام اي طرف من الجهة الفلسطينية، وهي معاهدة الذل التي وقعتها عائلة السادات يوماً مع الكيان الصهيوني (والذي صفق لها يوماً ياسر عرفات في مجلس الشعب المصري) والذي زاد من قوتها استلام مبارك بالصدفة حكم مصر، وكيف فرضت هذه المعاهدة شروطها الامنية على الجانب المصري، واخضعت مصر طول الفترة الماضية لتكون غير قادرة على استيعاب هذه المنطقة الشاسعه من ارض مصر التي تدعى سيناء امنياً، ولو كانت المؤسسة الرئاسية الحالية في القاهرة ذات قرار سياسي مستقل لأعلنت إسقاط المعاهدة او حتى على الاقل تعليقها لفترة ونشر جحافل الجيوش المصرية التي يريدون في سيناء، بعد تغاضي الرئيس المصري الجديد بعد الوصول للحكم عن المطالب الشعبية التي نادت وتنادي الى اللحظة بإسقاط المعاهدة وقطع العلاقة مع الكيان الصهيوني، وخاصة ان جماعته التي ينتمي اليها كانت تنادي بإسقاط هذه المعاهدة والذين تغيرت مطالبهم اليوم الى تعديل الاتفاقية ونشر الجيش في سيناء، طبعاً هذا إن اثبت فأنه يثبت أن الكلام عن الصفقات والمعاهدات التي كانت تطلق هنا وهناك بين الاخوان من جانب والجيش والولايات المتحده من جانب هي صحيحة لا ادعاء فيها.

ان الدور المصري الطبيعي الذي يريده الفلسطينيون أينما كانوا هو عمل مصر في التأثير على العمق العربي لتحرير فلسطين وهذا كله يأتي بعد خلع هذه الأنظمة الوثنية التي تتربع على صدور شعوبنا، ان اللُحمة الفلسطينية المصرية هي لُحمة طويلة الأمد وان كنت قد تكلمت مع بعض الفلسطينين سكان القاهرة يوماً عندما اندلعت ثورة يناير واصوات الملايين تصدح في ميادين وشوارع مصر انهم الآن يشاركون ويهتفون بإسقاط النظام المصري الذي أذل الشعب المصري وافقره وأهان كرامته، ولم ينتصر في يوم من الايام لغزة وشعبها عندما احس يومها كل مصري بشيء من الغيض والحنق في قلبه على نظامه الذي كان وقتها الناطق باسم جيش العدو في ذروة الحرب العدوانية على القطاع عندما اقتحم اهل غزة المعبر لكي يأكلوا ويشربوا، نعم لا ننكر حقيقة أن إحدى العوامل التي ادت الى نشوب الثورة المصرية تقاعس لا ليس تقاعس بل هو تعاون النظام البائد مع الكيان لتجويع وضرب وحصار اهل غزة، اخيراً هذا لزام على مصر نصرة الشعب الفلسطيني والوقوف بجانبه حتى تحرره من كل اشكال الاحتلال ومساعدته على التخلص منها وأي إشكال يحصل هي إشكالات عرضية تختفي مع الزمن وتبقى مصر ام الدنيا وتبقى فلسطين سيدة هذه الارض كما نريدهما.

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: