حكومات غبية ومواطن “طفران”!

في المثل الشعبي السائد: “احكي للكذاب كذاب بعينه”، فقط هنا في الأردن يحاولون عمل فلتره لكي لا يزعجوا سارقي المال العام وأصحاب القضايا التي أفلست الدولة وجعلتها في خندق لا تستطيع الخروج منه وخاصة مع ضغط الحراك الشعبي في الشارع في الأشهر القليلة الماضية وانتشاره في جميع محافظات الأردن ، فيطلق على الحرامي > السرسري بلغة زمان < فاسد أي ذلك الذي لم يشبع وأهدر المال العام او حوله من خزينة الدولة الى خزينة الجيب . الموضوع أصبح مزعجا حقاً للناس هنا ولا يمكن ان يخلو مجلس عن ذكر هذا الموضوع. أصبح الجميع يتابع قضايا الفساد المتراكمة في جميع مؤسسات الدولة والتي لا تعد ولا تحصى والارتفاع الفاحش للأسعار، الموضوع الذي اريد التكلم عنه هو موضوع أصبح مستهلكاً ولكني أريد التغير لشيء اخر يبدو ان بعضنا قد غاب عنه هو غباء الحكومات في كشف هؤلاء الأشخاص واعتقد كما نسمع هنا او هناك أنهم كثر ومنهم من هو معروف وآخرون لم نسمع عنهم، فالدولة الأمنية التي بنيت في الأردن لا تقوى الا على العنصر الشعبي بالتخويف والترهيب وحتى إن كل مواطن له سجل بكل تحركاته لدى الأقسام الأمنية هنا او هناك لا أريد ضرب مثال لكي لا تقولوا اني أبالغ في الحديث، حقيقة أصبحت الدولة الأن كما يقال باللغة العامية “مضحكة” او أنها “تستعبط” على حد تعبير الإخوة المصرين فهي تحاول كل فترة إخراج مسكناً لغضب الشارع المتنامي يوماً بعد اخر وبنظرتها انه سيأتي يوم ويوأد هذا الحراك، فالدولة التي يسرق مالها على عينها كيف تسمي نفسها دولة بمؤسسات ونظام الحكم فيها وبرلمانها وحكومتها، هذا الأمر حقيقة لا يصدق أصبح العالم من حولنا يعتقد ان الجميع هنا حرامية في هذا البلد والمقصود هنا من يحتل منصباً ما في البلد، ولكن التحركات الأخيرة للحكومة تبين ان الحكومة في الدوار الرابع والشعب في دوار أخر فعلاً.

النظام  هو من يطلق أخر تصريحاته بالقول : ان ارتفاع الأسعار الأخير لن يمس المواطن العادي وفقط هو موجه لفئة محددة في البلد وكأننا مفصولون عن بعضنا لا علاقة لأحدنا بالأخر ومحاولة استخدام مقولة اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس، وكأنها حالة استعباط او تذاكي علينا بهذه العبارات الممسوخة التي لا تصدق ولكنه لا يستخدم هذا الحيل والذكاء الفذ في ضرب الفاسدين والانتهاء من قضية فساد تشغل الرأي العام الا اذا أراد ان يغلق واحده يمكن ان تأرق إحدى رموز النظام فيرسلها الى مجلس النواب لكي يصادق على إغلاقها وطمسها
او حتى دفنها كما تدفن النفايات النووية.  فأنا لا اخجل بالحقيقة اذا سألني احدهم كم تملك في جيبك وسأقولها اني
املك دينارا واحدا، اما الذي عليه ان يخجل هي الدولة بحكومتها وبرلمانها .

أخيرا. أحب إن أرسل رسالة أخيره الى من وافق ووقع على قرار رفع الأسعار، رفعتم أسعار كل شيء ولم ترفعوا سعر مجلسكم الموقر، وعلى العموم إنا “مش فارقة معي كثيراً” ارتفاع الأسعار كما كتبت لكم ، فأنا مواطن أصبحت بليدا لا تعنيني أسعاركم ولا تسعيراتكم. الموضوع ببساطة انتم محض صدفة ونحن جميعاً باقون ومتجذرون الى زوال هذا الكون!!! .

نشرت في القدس العربي
نشرت في الجزيرة توك

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: