معدم من كل انواع الحريات وطنك يا رفيقي …

الى صديقي حسان الطيبي الطالب الذي تم فصله لمدة عام دراسي كامل من جامعة عمان الاهلية جراء قرار جائر لنشره صورة تنتقد فيها سياسية الجامعة والخلل الكبير في الية اتخاذ القرارات الحاسمة …

رفيقي يبدو اننا في هذا الوطن نعاني من ازمات كثيرة , فلم يكن الوضع الاقتصادي المترهل هو السبب الاساسي كما يحاول البعض ان يقول لنا ذلك ,لقد خرج الحراك الشعبي الى الشوارع منادياً بطلبات عدة كان على رأسها واهمها اطلاق الحريات العامة وكف القبضة الامنية عن المواطنين , ولم تتكلل بالنجاح حتى الساعة وانت يا حسان مثال حي امامنا .

متعبٌ وطنك يا رفيقي كم اشتعل صدري غضبا, بقرار فصلك من الجامعة وانت على وشك الالتحاق بركب الشباب العاطل عن العمل في هذا الوطن بعد تخرجك .
لم تكن حالة حسان هي الاولى او الوحيدة فهناك الكثير الكثير ممن نعلمها او لا نعلمها , لقد عانينا في الاردن من مشكلات كبيرة واهمها هي صعوبة اتخاذ القرارات الحاسمة والمصيرية بوقت سريع,وما كان من حسان الطيبي بعدما تغطت عمان وبعض مناطق الوطن بالثلج الابيض , وعندما تأخرت اداره الجامعة بأتخاذ قرار عاجل بتعليق الدوام ليوم الخميس اسوه بالغالبية الساحقة من الجامعات الاخرى, الطيبي كغيرة من الطلاب اثاره وازعجه تأخير الاعلان وما قام به بنشره لصورة تبين تردد رئيس الجامعة بأتخاذ القرار الحاسم بتعليق الدوام ليوم الخميس.

والسؤال المطروح حالياً هل هناك قانون في الجامعات يتابع ويراقب ويتجسس على تصرفات الطلبة خارج نطاق الحرم الجامعي مثلاً ؟ ام هي احكام عرفية يطبقها المسؤول اينما يشاء ؟

لجئنا ولجأ غيرنا الى العالم الافتراضي للتعبير عن ارائنا ومعتقداتنا كوسيلة جديدة غير تلك السبل التقليدية بعد قمع المجتمع في السابق لهذا الشباب وحتى بعض من مؤسسات الدولة لنمارس الحرية بطريقة اخرى كل حسب اهوائه .

 ما زلنا نعاني ونحن في عصر العولمة والسرعه وانفتاح الاخر على الاخر من تزمت اراء الغالبية الساحقة من المسؤولين وكأن المسؤولية وجدت لقمع الناس وتخويفهم والضرر بهم وليست مسؤولية لخدمتهم ولخدمة الوطن ,وليس رئيس الجامعة الا نموذج بسيط يعتقد نفسه بحسب مرتبته العلمية او الاجتماعية فوق اي نقد او اعتراض .

واستخدام سلطته النافذه بطبيعة الحال بطريقة مستفزة لفصل الطالب عن مقاعد الدراسة وجلوسه بالبيت لمدة سنة كاملة, وانت يا حسان لست سوى طالب مغلوب على امره , فحسان لم يدخل الى الجامعة كما نسمع عن بعض الحاالات بيده اليمنى مسدس والاخرى سكين .

يبدو ان ادارة الجامعة تخيلت الطالب وكأنه قام بعمل share لصاروخ عابر للقارات او حتى راجمة صواريخ من العيار الثقيل يريد ان يضرب بها رئيس الجامعة.

علينا ان نضغط بكافة السبل والوسائل لعودة الطيبي الى مقاعد الدارسة حالاً وكف كل الايادي القمعية التي تمتد لكبح الحريات بكافة اشكالها في هذا الوطن سواء داخل المجتمع او داخل الحرم الجامعي .

وعلى مؤسسات المجتمع المدني التدخل لحل هذا الاشكال بطريقة سريعة فالوقت يمضي ونحن الأن بالثلث الثاني من هذا الفصل الدراسي .
اتمنى ان تتراجع ادارة الجامعة عن هدا القرار المجحف بحق الطيبي فهل هم قادرون على ذلك ؟ بدون تدخل اي جهة كانت ؟ لربما تعود الى رشدها لننتظر .!

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: